روعة الرحمن فى القران

الموقع الاسلامى المميز به كل ما يهم المسلم
 
الرئيسيةاليوميةس .و .جبحـثالأعضاءالمجموعاتالتسجيلدخول
بحـث
 
 

نتائج البحث
 
Rechercher بحث متقدم
سحابة الكلمات الدلالية
الله وجود رمضان مسير الانسان حلال القران الدليل الزنا مخير أيمانكم
المواضيع الأخيرة
» الأحاديث النبوية عن االساعة وعلامات الساعة هل هي صحيحه أم لاء ام احنا اللى فاهمين الكلام غلط
الخميس يونيو 21, 2018 9:52 pm من طرف السيد عزب

» عناوين مصارف الزكا ه فى مصر جميع مستشفيات والجمعيات والمؤسسات الخيرية المجانية في مصر أنشره ولك الاجر (الدال على الخير كفاعله)
السبت مايو 26, 2018 11:55 pm من طرف السيد عزب

» مجموعة من الاعجاز العددى والعلمى فى الارقام فى القران العظيم
السبت مايو 26, 2018 12:27 am من طرف السيد عزب

» تحميل برنامج الباحث فى الفاظ في القرآن الكريم للكمبيوتر
الجمعة مايو 18, 2018 3:47 pm من طرف السيد عزب

» ليلة القدر (فضلها - خيرها - وقتها - كيفية قيامها
الأربعاء أبريل 25, 2018 9:54 pm من طرف السيد عزب

» عدد الأنبياء والرسل فى القرآن الكريم
الأربعاء أبريل 25, 2018 9:03 pm من طرف السيد عزب

» فتوى و حكم زواج المتعة والزواج العرفي حلال ام حرام
الثلاثاء أبريل 10, 2018 11:32 pm من طرف السيد عزب

» فتوى و حكم جميع شهادة الزور واسبابها وظروفها
الثلاثاء أبريل 10, 2018 10:57 pm من طرف السيد عزب

» بكاء الشيخ عبد الباسط عبد الصمد عالى الجوده كامل مقطع يبكى القلب... HD
الثلاثاء أبريل 10, 2018 9:59 pm من طرف السيد عزب

» القرآن الكريم كاملا فيديو بصوت الشيخ ماهر المعيقلي .Quran fully Maher Almaikulai
الثلاثاء أبريل 10, 2018 9:54 pm من طرف السيد عزب

نوفمبر 2018
الإثنينالثلاثاءالأربعاءالخميسالجمعةالسبتالأحد
   1234
567891011
12131415161718
19202122232425
2627282930  
اليوميةاليومية

شاطر | 
 

 فتوى و حكم إقامة العقوبة في السرقة فى كل اسبابها وظروفها جميعا

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
السيد عزب
Admin
avatar

عدد المساهمات : 519
تاريخ التسجيل : 02/06/2016
الموقع : http://sayedazab33.ahlamontada.com/

مُساهمةموضوع: فتوى و حكم إقامة العقوبة في السرقة فى كل اسبابها وظروفها جميعا    الأحد أبريل 08, 2018 11:12 pm



فتوى و حكم  إقامة العقوبة في السرقة فى كل اسبابها وظروفها جميعا



===========================================

حكم السرقة للعلاج



السؤال
السلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته الأساتذة والشيوخ الأجلاء إنني شاب أعمل فى وظيفة متواضعة جدا ووالدي رجل كبير في السن وهو بدون عمل وعلى عاتقي خمس بنات وأنا الابن الوحيد، إحدى اخواتي أصيبت بسرطان في الثدي حفظ الله المسلمين جميعا وهي تحتاج لعملية عاجلة وأنا والله لا أملك مبلغ هذه العملية وقد كانت لي سيارة على قدر حالي وبعتها بثمن قليل وقد تبقى لي للعملية مبلغ بسيط فذهبت إلى جميع المنظمات الخيرية أو ما تسمى خيرية ولا أحد يهتم وأنا في حالة نفسية سيئة لأن أختي تعاني من آلام هذا المرض الرهيب لذلك أرجو منكم أن تفتونني إذا قمت بسرقة ما تبقى لعلاج شقيقتي هل سوف يضرها هذا المال المسروق وجزاكم الله كل خير.
الإجابــة
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:

فإن السرقة جريمة عظيمة، وكبيرة من كبائر الذنوب، فيها تعد على حقوق الآخرين، وأكل أموالهم، وفيها أيضاً تعريض الإنسان نفسه للمذلة والعقوبة في الدنيا، فضلاً عن الآخرة، لذلك نقول للسائل: تحرم عليك السرقة من أجل دواء أختك، ولا تجوز لك بأي وجه، وذلك لأن ما يترتب على السرقة من الضرر العاجل والآجل أعظم بكثير من الضرر الحاصل بالمرض، فما عليك إلا أن تتقي الله تعالى في نفسك ولا تعرضها لما لا يجوز، والله تعالى يقول: (وَمَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَلْ لَهُ مَخْرَجاً) [الطلاق:2].
وعليك أيضاً بالصبر والرضا بقضاء الله تعالى.
والله أعلم.

===========================================

حكم السرقة من السارق



السؤال
هل السرقة من السارق حرام؟ وتفضلوا بقبول فائق الاحترام.
الإجابــة
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد: فالمال المسروق ملك لصاحبه والواجب على السارق رده له، ولا يحل لأحد سرقته من السارق، بل الواجب نصح السارق ووعظه في أن يرد المال لصاحبه وأما صاحب المال فلا حرج عليه في أخذ ماله من السارق، ولا يعد سرقة بل هو ظفر، وهو جائز كما في الفتوى رقم: 28871. والله أعلم.

=====================================================


وَالسَّارِقُ وَالسَّارِقَةُ فَاقْطَعُوا أَيْدِيَهُمَا جَزَاءً بِمَا كَسَبَا نَكَالًا مِّنَ اللَّهِ ۗ وَاللَّهُ عَزِيزٌ حَكِيمٌ (38) فَمَن تَابَ مِن بَعْدِ ظُلْمِهِ وَأَصْلَحَ فَإِنَّ اللَّهَ يَتُوبُ عَلَيْهِ ۗ إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَّحِيمٌ (39) أَلَمْ تَعْلَمْ أَنَّ اللَّهَ لَهُ مُلْكُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ يُعَذِّبُ مَن يَشَاءُ وَيَغْفِرُ لِمَن يَشَاءُ ۗ وَاللَّهُ عَلَىٰ كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ


========================================================

على السارق أن يتوب ويرد المال إلى أصحابه



السؤال
ما حكم السارق إذا كان بغير كره؟
الإجابــة
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد: فقد تقدم حكم السرقة في الفتوى رقم:< A href="index.php?page=showfatwa&Option=FatwaId&Id=17344">17344، وعلى من سرق التوبة إلى الله تعالى ورد المال المسروق لصاحبه إن وجد، فإن لم يوجد هو ولا ورثته تصدق به عنه كما في الفتوى رقم:28499. وإذا توفرت شروط السرقة على شخص ما و رفع أمره للقاضي، قطعت يده اليمنى من مفصل الكوع، لقوله تعالى: وَالسَّارِقُ وَالسَّارِقَةُ فَاقْطَعُوا أَيْدِيَهُمَا جَزَاءً بِمَا كَس َبَا نَكَالاً مِنَ اللَّهِ وَاللَّهُ عَزِيزٌ حَكِيمٌ. [المائدة:38]. وأما إذا ستر أمره وتاب إلى الله عز وجل، فإن الله يتوب عليه ويقبل توبته إذا توفرت شروطها وانتفت موانعها. والله أعلم.

===============================================
: حكم السرقة من مال الوالديْن وعلاقة ذلك باستجابة الدعاء


السؤال :
أعلم أن من شروط استجابة الدعاء : اليقين بأن الله سيستجيب لي ، وألا يكون في مالي مال حرام ، وهنا تذكرت ذنوباً كنت أفعلها ، فكنت وأنا في الثانوية آخذ من مال أبي وأمي بدون أن يعلما ، واستمررت على ذلك فترة حتى عرفتْ أمي ، وتصرفتْ بحكمة فلم تنهرني بل ونصحتني بالتوبة وألا أعود . وفعلا لم آخذ منهما شيئا ، ولكن بعد فترة كنت أحيانا آخذ منهم مال الدروس الخصوصية ولا أعطيها للمدرسين ولكن ذلك لم يكن كثيراً ، وبعد أن هداني الله وعلمت بحديث الرسول صلى الله عليه وسلم الذي يحكي فيه عن الرجل : الذي يطيل السفر أشعث أغبر ويقول : يا رب .. ومطعمه حرام ، ولا يستجيب الله له شعرت بضيق وقررت أن أعيد الأموال لهؤلاء المدرسين وكانوا اثنين ، فالأول ذهبت اليه واعتذرت له على تصرفي وأعطيته المال ، ولكن بعد أن أعطيته ماله مباشرة شعرت ببعض الرياء والعجب ، والآخر ذهبت إليه فأخبرني زميل له : أنه مسافر للعمل في الخارج ، إلا أني بعد فترة رأيته ، فكتبت له جوابا أخبرته فيه عن تصرفي السيئ ، واعتذرت له ووضعت فيه مبلغا من المال ، وطلبت منه أن يسامحني إذا لم يكن المبلغ مكافئا للمبلغ الذي كنت آخذه منه ، وصليت ركعتي قضاء حاجة ، وطلبت من الله أن ييسر لي هذا الأمر ؛ لأنني خجلت من هذا المدرس بالذات ، وعندما وصلت إلى الشارع الذي يسكن فيه وجدت رجلا من جيرانه استبشرت فيه خيراً وسألته إذا كان يعرف هذا المدرس أم لا ، فقال : نعم إنه يعرفه فطلبت منه أن يسلمه هذا الجواب ، في البداية رفض أن يأخذه مني عندما عرف أن به مالا وأنه أمانة ولكن بعد إلحاحي عليه وافق . بصراحة كان يبدو على هذا الرجل أنه تقي فتركت له الجواب وانصرفت وأنا مرتاحة . كان ذلك منذ حوالي أربع سنوات ، حتى بعدها بفترة لم أثبت ورجعت مرة أخرى إلى المعاصي وطريق الضلال . أنا الآن أريد أن أتقرب من الله وأطيعه ، وأريد أن أدعوه بيقين فالدعاء بالنسبة لي مهم جدّاً، وأنا الآن أشعر بتأنيب الضمير ؛ لأنني أعطيت هذا الرجل الجواب ، وأنه كان عليَّ أن أسلمه بنفسي لذلك الأستاذ . أنا أريد أن أدعو الله ولكني غير متأكدة إذا كان مالي طيِّباً وطاهراً أم لا .

وأسئلتي هي:
كيف أطيب مطعمي لتكون دعوتي مستجابة ؟ هل الله يغفر لي إذا كنت قد أكلت طعاما ليس من حقي أو نصيبي ؟ . ماذا أفعل في المال الذي كنت آخذه من أبي وأمي ؟ . وماذا أفعل إذا كنت قد أخذت من أحد غيرهم وأنا لا أتذكره الآن ؟ فأحيانا كنت آخذ من مال إخوتي ولم أعترف لهم . هل الصدقه تطهر مالي ؟ . وهل يجب أن أرجع لذلك الأستاذ ماله مرة أخرى ؟ . هل إذا خالط عملي هذا رياء وعجب يحبط العمل وكأنني لم أرجع المال إلى أصحابه ؟ . وهل هناك حد أدنى للصدقات أم لا ؟

تم النشر بتاريخ: 2012-09-26

الجواب
:
الحمد لله
أولاً :
نسأل الله أن يثبتك على الدين ويهديك إلى سواء السبيل وأن يبعد عنك المضلات والفتن ، والتوبة بابها مفتوح ، وقد جاء أناس بذنوب أعظم بكثير وقبَل الله توبتهم كالذي قتل مئة نفس فتاب فتاب الله عليه ، وقد قال تعالى : ( يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا تُوبُوا إِلَى اللَّهِ تَوْبَةً نَصُوحًا عَسَى رَبُّكُمْ أَنْ يُكَفِّرَ عَنْكُمْ سَيِّئَاتِكُمْ وَيُدْخِلَكُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ يَوْمَ لَا يُخْزِي اللَّهُ النَّبِيَّ وَالَّذِينَ آمَنُوا مَعَهُ نُورُهُمْ يَسْعَى بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَبِأَيْمَانِهِمْ يَقُولُونَ رَبَّنَا أَتْمِمْ لَنَا نُورَنَا وَاغْفِرْ لَنَا إِنَّكَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ ) التحريم / 8 ، وعَنْ أَبِي ذَرٍّ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ( يَقُولُ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ مَنْ جَاءَ بِالْحَسَنَةِ فَلَهُ عَشْرُ أَمْثَالِهَا وَأَزِيدُ ، وَمَنْ جَاءَ بِالسَّيِّئَةِ فَجَزَاؤُهُ سَيِّئَةٌ مِثْلُهَا أَوْ أَغْفِرُ ، وَمَنْ تَقَرَّبَ مِنِّي شِبْرًا تَقَرَّبْتُ مِنْهُ ذِرَاعًا ، وَمَنْ تَقَرَّبَ مِنِّي ذِرَاعًا تَقَرَّبْتُ مِنْهُ بَاعًا وَمَنْ أَتَانِي يَمْشِي أَتَيْتُهُ هَرْوَلَةً ، وَمَنْ لَقِيَنِي بِقُرَابِ الْأَرْضِ خَطِيئَةً لَا يُشْرِكُ بِي شَيْئًا لَقِيتُهُ بِمِثْلِهَا مَغْفِرَةً ) رواه مسلم ( 2687 ) .
بل إن الله يفرح لتوبة عبده - مع استغنائه تعالى عن خلقه ومع توفيقه عبدَه للتوبة - كما جاء في حديث أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ( لَلَّهُ أَشَدُّ فَرَحًا بِتَوْبَةِ عَبْدِهِ حِينَ يَتُوبُ إِلَيْهِ مِنْ أَحَدِكُمْ كَانَ عَلَى رَاحِلَتِهِ بِأَرْضِ فَلَاةٍ فَانْفَلَتَتْ مِنْهُ وَعَلَيْهَا طَعَامُهُ وَشَرَابُهُ فَأَيِسَ مِنْهَا فَأَتَى شَجَرَةً فَاضْطَجَعَ فِي ظِلِّهَا قَدْ أَيِسَ مِنْ رَاحِلَتِهِ فَبَيْنَا هُوَ كَذَلِكَ إِذَا هُوَ بِهَا قَائِمَةً عِنْدَهُ فَأَخَذَ بِخِطَامِهَا ثُمَّ قَالَ مِنْ شِدَّةِ الْفَرَحِ اللَّهُمَّ أَنْتَ عَبْدِي وَأَنَا رَبُّكَ أَخْطَأَ مِنْ شِدَّةِ الْفَرَحِ ) رواه مسلم ( 4932 ) .
إلا أنه لا يغني عن الإنسان شيئاً قوله " أنا تبت " ، ولا يفعل ما يُمليه عليه دينه وما تأمره به الشريعة ، فللتوبة شروطها المعروفة وهي : الإخلاص ، والندم ، والإقلاع عن الذنب ، والعزم على عدم الرجوع إليه ، وإرجاع الحقوق إلى أصحابها – وانظري جواب السؤال رقم ( 13990 ) - .
والحمد لله فقد رزقتِ نفساً لوَّامة تؤنب على المعصية وهذه دلالة خير وبشرى لك فاغتنمي هذه الفرصة للتوبة والإنابة ورد الحقوق إلى أهلها .

ثانياً:
والمال الذي أخذتِه على قسمين :
1. أن يكون صاحبُه معروفاً كوالديك وإخوانك ومعلمك وغيرهم فعليك رد حقهم إليهم ، ولا يلزمك إخبارهم بما فعلتِ – كما تصرفتِ مع المدرس الأول - بل يكفي منك إيصال حقِّهم لهم كما فعلتِ مع المدرِّس الآخر .
ويُستثنى ممن سبق : والدُك ؛ لأن نفقتك واجبة عليه ، فإذا كان الأب لم يكن ينفق عليكِ نفقتك الواجبة عليه فلكِ الأخذ من ماله ما يكفيك بالمعروف ؛ لإذن النبي صلى الله عليه وسلم – كما في الصحيحين - لهند بنت عتبة أن تأخذ من مال زوجها أبي سفيان ما يكفيها وولدها بالمعروف ، فإن كنتِ أخذتِ أكثر من حاجتك أو كان والدك غير ممتنع عن النفقة عليك فيلزمك رد حقِّه له ، أو استسماحه فيما أخذت من ماله من غير إذنه .
2. أن يكون صاحبُه غير معروف العين أو لا يمكن معرفة مكان وجوده : فتقدِّرين قدر المال المأخوذ منهم بغير حق وتتصدقين به عنهم في وجوه الخير المختلفة .

وأما شأن المعلم الذي لم تتأكدي من وصول المال إليه : فهذا أمره هين بأن تتصلي عليه أو تبعثي له رسالة على البريد ، أو بأي طريق مشابه ، وتستفسري منه عن وصول المال له ، فإن قال إن المال قد وصله فقد برأت ذمتك ، وإن لم يصله ، فتردين له حقه ؛ لأنَّ الشخص الذي أوصلتِ المال عن طريقه غير معروف عندك في الأصل ولا هو مزكَّى من أحد .
فإذا تعذر عليك ذلك ، فنرجو أن يكون الله قد أدى عنك ما أرسلت لهذا الأستاذ ، وأن تكون ذمتك قد برأت بذلك .
ثالثاً:
أما سؤالك عن كيفية إطابة مطعمك : فالجواب عنه : أنه بالعمل المباح والأكل من الحلال ، فمن كان كسبه من عمل حلال وأكل مما أباحه الله تعالى له من المطعومات فقد أطاب مطعمه ، وهو أمر الله تعالى للمرسلين والمؤمنين ، قال تعالى : ( يَا أَيُّهَا الرُّسُلُ كُلُوا مِنَ الطَّيِّبَاتِ وَاعْمَلُوا صَالِحًا إِنِّي بِمَا تَعْمَلُونَ عَلِيمٌ ) المؤمنون / 51 ، وقال تعالى : ( يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُلُوا مِنْ طَيِّبَاتِ مَا رَزَقْنَاكُمْ وَاشْكُرُوا لِلَّهِ إِنْ كُنْتُمْ إِيَّاهُ تَعْبُدُونَ . إِنَّمَا حَرَّمَ عَلَيْكُمُ الْمَيْتَةَ وَالدَّمَ وَلَحْمَ الْخِنزيرِ وَمَا أُهِلَّ بِهِ لِغَيْرِ اللَّهِ فَمَنِ اضْطُرَّ غَيْرَ بَاغٍ وَلا عَادٍ فَلا إِثْمَ عَلَيْهِ إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ ) البقرة /172-173 .
قال ابن كثير - رحمه الله - : " يقول تعالى آمراً عباده المؤمنين بالأكل من طَيبات ما رزقهم تعالى وأن يشكروه على ذلك إن كانوا عبيده ، والأكل من الحلال سبب لتقبل الدعاء والعبادة ، كما أن الأكل من الحرام يمنع قبولَ الدعاء والعبادة كما جاء في الحديث الذي رواه الإمامُ أحمد عن أبي هريرة قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( أيها الناس إن الله طيب لا يقبل إلا طيِّبًا وإن الله أمر المؤمنين بما أمر به المرسلين فقال: ( يَا أَيُّهَا الرُّسُلُ كُلُوا مِنَ الطَّيِّبَاتِ وَاعْمَلُوا صَالِحًا إِنِّي بِمَا تَعْمَلُونَ عَلِيمٌ ) المؤمنون/ 51 ، وقال ( يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُلُوا مِنْ طَيِّبَاتِ مَا رَزَقْنَاكُمْ )البقرة /172 ، ثم ذكر الرجل يطيلُ السفر أشعث أغبر يمدُّ يديه إلى السماء : يا رب يا رب ، ومطعمه حرام ومشربه حرام وملبسه حرام وغُذي بالحرام فأنَّى يستجاب لذلك ) رواه مسلم في صحيحه " انتهى من " تفسير ابن كثير " ( 1 / 481 ) .
وقال ابن رجب الحنبلي – رحمه الله - : " والمراد بهذا : أن الرسل وأممهم مأمورون بالأكل من الطيبات التي هي الحلال وبالعمل الصالح ، فما كان الأكل حلالا فالعمل الصالح مقبول ، فإذا كان الأكل غير حلال فكيف يكون العمل مقبولا ؟! وما ذكره بعد ذلك من الدعاء وأنه كيف يُتقبل مع الحرام : فهو مثال لاستبعاد قبول الأعمال مع التغذية بالحرام " انتهى من " جامع العلوم والحِكَم " ( ص 100 ) .
ويُرجى أن تكون توبتك ماحيةً لذنبك فيرتفع عنك مانع استجابة الدعاء بالأكل الحرام ، وأن يكون ما سبق منك من أفعال لا تأثير له عليه مع التوبة الصادقة ، إن شاء الله .
رابعاً:
العبد مطالب في أعماله بالإخلاص لله وحده ، ومطالب بالحذر من الرياء والعُجب عند قيامه بالطاعات ، لحديث عَائِشَةَ زَوْجَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَتْ : " سَأَلْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ هَذِهِ الْآيَةِ : ( وَالَّذِينَ يُؤْتُونَ مَا آتَوْا وَقُلُوبُهُمْ وَجِلَةٌ ) قَالَتْ عَائِشَةُ : أَهُمْ الَّذِينَ يَشْرَبُونَ الْخَمْرَ وَيَسْرِقُونَ ؟ قَالَ : ( لَا يَا بِنْتَ الصِّدِّيقِ وَلَكِنَّهُمْ الَّذِينَ يَصُومُونَ وَيُصَلُّونَ وَيَتَصَدَّقُونَ وَهُمْ يَخَافُونَ أَنْ لَا يُقْبَلَ مِنْهُمْ أُولَئِكَ الَّذِينَ يُسَارِعُونَ فِي الْخَيْرَاتِ ) . رواه الترمذي ( 3175 ) وصححه الألباني في " صحيح الترمذي " .

وفي الوقت نفسه على المؤمن الحذر من أن يوسوس له الشيطان بتخويفه من الرياء ليحجزه عن صنع المعروف وعن التوبة والرجوع ، فلا تلتفتي إلى هذه الوساوس ، وأخلصي عملك لله وامضِ على توبتك واستقامتك ، والإخلاص باعث على العمل ومحفز له فإذا رأيت أنك ترجعين إلى الوراء من عملٍ يحبه الله خوفا من الرياء فاعلمي أن ذلك من الشيطان .
وللاستزادة من هذه المسألة انظري جواب السؤال رقم ( 9359 ) .
خامساً:
الصدقة تطيب النفس والمال وتبارك فيه وتنميه ، وهي سبيل عظيم لتكفير الذنوب وستر العيب وجبر المصاب ونزول الرحمات ، قال تعالى : ( يَمْحَقُ اللَّهُ الرِّبَا وَيُرْبِي الصَّدَقَاتِ وَاللَّهُ لَا يُحِبُّ كُلَّ كَفَّارٍ أَثِيمٍ ) البقرة/ 276 ، وعَنْ أَبِى هُرَيْرَةَ رضي الله عنه أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم قَالَ : قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ : ( أَنْفِقْ أُنْفِقْ عَلَيْكَ ) رواه البخاري ( 5073 ) ومسلم ( 993 ) ، وعَنْ أَبِى هُرَيْرَةَ رضي الله عنه قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم : ( مَنْ تَصَدَّقَ بِعَدْلِ تَمْرَةٍ مِنْ كَسْبٍ طَيِّبٍ - وَلاَ يَقْبَلُ اللَّهُ إِلاَّ الطَّيِّبَ - وَإِنَّ اللَّهَ يَتَقَبَّلُهَا بِيَمِينِهِ ، ثُمَّ يُرَبِّيهَا لِصَاحِبِهِ كَمَا يُرَبِّى أَحَدُكُمْ فَلُوَّهُ حَتَّى تَكُونَ مِثْلَ الْجَبَل ) رواه البخاري ( 1344 ) ومسلم ( 1014 ) .
فَلوَّه : مُهره الصغير .
ومعنى ( عَدل تمرة ) أي : مثلها وشبهها .
وهذا الحديث يفيدنا أن الصدقة ليست بالكم والكثرة ، فعدل تمرة إن خرجت لله تقبلها ونماها حتى تكون كالجبل .
وختاماً:
عليك بكثرة الدعاء ، والعمل الصالح ، والبحث عن رفقة حسنة ، وقيام الليل ، وقراءة القرآن وسماع المواعظ ، وطلب العلم ، والدعوة إلى الله ، وغير ذلك مما يبعدك عن المعصية ، ويشغلك بالطاعة ، فالنفس إن لم تُشغل بالطاعة اشتغلت بالمعصية - والعياذ بالله - .
والله أعلم
=============================================
هل تجوز السرقة من الكفار ؟


هل يحرم على المسلم المقيم في بلاد الكفار أن يسرقهم ؟ وبالطبع ، فإن الشخص الذي أتحدث عنه لا يعاني من الجوع الشديد ، كما أنه لا يحتاج للأغراض التي يسرقها ، وتجدر الإشارة إلى أنه يمكن أن يأمن إلى حد ما ، أي فرد يعيش كمسلم في هذا البلد ، كما أن الاضطهاد فيه ليس قويّاً .
تم النشر بتاريخ: 2002-08-19
الحمد لله
لا يجهل أحدٌ أن السرقة من كبائر الذنوب ، وقد جعل الله تعالى حدَّها قطع اليد ، ولم تفرق الشريعة بين مال الذكر ومال الأنثى ، ولا بين مال الصغير ومال الكبير ، ولا بين مال المسلم ومال الكافر ، ولم تستثن الشريعة إلا أموال الكفار المحاربين للمسلمين .

والواجب على المسلم أن يكون مثالاً حسناً للأمانة والوفاء بالعهد وحسن الأخلاق ، وقد كان اتصاف المسلمين بهذه الصفات سبباً لدخول الكثير من الكفار في الإسلام لمّا رأوا محاسن الإسلام وحسن خلق أهله .

وإن المسلم الذي يستحل مال الكفار سواء كان في بلاد المسلمين أم في بلادهم ليقدِّم للكفار خدمة جليلة لتشويه الإسلام والمسلمين ، وهو يعين بذلك أصحاب الحملات التي تطعن في الإسلام .

والمسلم إذا دخل بلاد الكفار فإنه يدخلها بعهد وأمان – وهي التأشيرة التي تعطى له لتمكنه من دخول بلادهم – فإذا أخذ أموالهم بغير حق فإنه يكون بذلك ناقضاً للعهد فضلاً عن كونه من السارقين .

والمال الذي سرقه منهم محرم فعن المغيرة بن شعبة أنه كان قد صحب قوماً في الجاهلية ، فقتلهم وأخذ أموالهم ، ثم جاء فأسلم ، فقال النبي صلى الله عليه وسلم : " أما الإسلام أقبلُ ، وأما المال فلستُ منه في شيء " ، ورواية أبي داود : " أما الإسلام فقد قبلنا ، وأما المال فإنه مال غدرٍ لا حاجة لنا فيه ".

رواه البخاري ( 2583 ) وأبو داود ( 2765 )  ، وصححه الألباني في صحيح أبي داود ( 2403 )

قال الحافظ ابن حجر :

قولـه " وأما المال فلستُ منه في شيءٍ " أي : لا أتعرض له لكونه أخذه غدراً ، ويستفاد منه : أنه لا يحل   أخذ أموال الكفار في حال الأمن غدراً ؛ لأن الرفقة يصطحبون على الأمانة ، والأمانة تؤدَّى إلى أهلها مسلِماً كان أو كافراً ، وأن أموال الكفار إنما تحل بالمحاربة والمغالبة ، ولعل النبي صلى الله عليه وسلم ترك المال في يده لإمكان أن يسلم قومه فيرد إليهم أموالهم .

" فتح الباري " ( 5 / 341 ) .

قال الشافعي - رحمه الله - : وإذا دخل رجل مسلم دار الحرب بأمان .. وقدر على شيء من أموالهم لم يحل له أن يأخذ منه شيئاً قلّ أو كثر؛ لأنه إذا كان منهم في أمان فهم منه في مثله، ولأنه لا يحل له في أمانهم إلا ما يحل له من أموال المسلمين، وأهل الذمة ، لأن المال ممنوع بوجوه :

أولها إسلام صاحبه .

والثاني مال من له ذمة .

والثالث مال من له أمان إلى مدة أمانه وهو كأهل الذمة فيما يمنع من ماله إلى تلك المدة .

" الأم " ( 4 / 284 ) .

وقال السرخسي – رحمه الله - : أكره للمسلم المستأمِن إليهم في دينه أن يغدر بهم لأن الغدر حرام، قال صلى الله عليه وسلم : " لكل غادر لواء يركز عند باب أسته يوم  القيامة يعرف به غدرته "، فإن غدر بهم وأخذ مالهم وأخرجه إلى دار الإسلام كرهت للمسلم شراءه منه إذا علم ذلك لأنه حصله بكسب خبيث ، وفي الشراء منه إغراء له على مثل هذا السبب وهو مكروه للمسلم ، والأصل فيه حديث المغيرة بن شعبة رضي الله عنه حين قتل أصحابه وجاء بمالهم إلى المدينة فأسلم ، وطلب من رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يخمس ماله ، فقال : " أما إسلامك فمقبول ، وأما مالك فمال غدر فلا حاجة لنا فيه " .        

" المبسوط " ( 10 / 96 ) .

والله أعلم.
================================================
إقامة العقوبة في السرقة بين الأقارب


الســؤال
هل تؤثِّر قرابة السارق للمسروق على العقوبة المقررة في السرقة؟
الجـــواب

الأصل في الشريعة الإسلامية أن أخذ مال الغير بدون حق محرمٌ شرعًا، فلا يحل مال امرئ مسلم إلا بطيب نفس منه؛ لقوله صلى الله عليه وآله وسلم: «إِنَّ دِمَاءَكُمْ وَأَمْوَالَكُمْ وَأَعْرَاضَكُمْ عَلَيْكُمْ حَرَامٌ» متفق عليه، والسرقة نوع من أنواع الأخذ بدون حق، وقد ورد النهي عنها في أحاديث كثيرة منها: قوله صلى الله عليه وآله وسلم: «لَعَنَ الله السَّارِقَ؛ يَسْرِقُ الْبَيْضَةَ فَتُقْطَعُ يَدُهُ» متفق عليه، وذكر الله سبحانه عقوبتها في كتابه المجيد، وهو قطع اليد في قوله تعالى: ﴿وَالسَّارِقُ وَالسَّارِقَةُ فَاقْطَعُوا أَيْدِيَهُمَا﴾ [المائدة: 38].

وأدلة تحريم السرقة ووجوب العقوبة للسارق مع ما فيها من عموم؛ بحيث تشمل السرقة من الأقارب ومن غيرهم، لكن للفقهاء تفصيل في أثر القرابة على العقوبة المقررة للسرقة، وذلك يختلف باختلاف كون السارق أصلًا للمسروق منه بأن يكون أبًا أو جدًّا مثلًا، أو فرعًا منه كأن يكون ولده، أو يكون بين السارق والمسروق منه رحمٌ أو زوجية.

فإذا كان السارق أصلًا للمسروق منه؛ كالأب وإن علا، والأم وإن علت، وكان الأخذ على صورة السرقة المحرَّمة بحيث توافرت فيه شروط السرقة؛ من كونها خفية، وبلغ المسروق نصابًا، ومن حرزِ مثله، فجمهور الفقهاء على أنه لا يقام عليه الحد؛ سواء كان أخذه في حدود النفقة الواجبة أو لا، إلا أنه يأثم إن أخذ من مال ولده من غير حاجة، وكذا إن كان السارق فرعًا للمسروق منه بأن كان ابنًا أو بنتًا فلا يقام عليه الحد، خلافًا للمالكية في الثاني فإنهم لا يرون في علاقة الابن بأبيه شبهةً تدرأ عن الابن حدَّ السرقة، ولذلك يوجبون إقامة الحد في سرقة الفروع من الأصول.

واستدل الجمهور على ذلك أولًا بالأدلة التي تثبت أن للأب التصرف في مال ولده، وأن للأب الأخذ من مال فرعه كَمَالِ نفسِه، ومن هذه الأدلة، قوله صلى الله عليه وآله وسلم: «إِنَّ أَطْيَبَ مَا أَكَلَ الرَّجُلُ مِنْ كَسْبِهِ، وَإِنَّ وَلَدَهُ مِنْ كَسْبِهِ» رواه النسائي، وفي رواية: «فَكُلُوا مِنْ كَسْبِ أَوْلَادِكُمْ» رواه أبو داود والنسائي.

كما أن قرابة الأب عادة ما تكون فيها المباسطة في المال والإذن في الدخول في الحرز، حتى صار كل واحد منهم بمنزلة الآخر، ولذلك منعت شهادة بعضهم لبعض. راجع: "بدائع الصنائع" (7/ 71، ط. دار الكتب العلمية)، و"فتح القدير" (5/ 380-381، ط. دار الفكر)، و"شرح الخرشي على خليل" (8/ 96، ط. دار الفكر)، و"منح الجليل" (5/ 419، ط. دار الفكر)، و"حاشية الدسوقي على الشرح الكبير" (4/ 337، ط. دار الفكر)، و"تحفة المحتاج" (9/ 130، ط. دار إحياء التراث العربي)، و"مغني المحتاج" (5/ 471، دار الكتب العلمية)، و"المغني" (9/ 115، ط. دار الفكر)، و"الإنصاف" (10/ 278، ط. دار إحياء التراث العربي).

واستدلوا ثانيًا بقوله صلى الله عليه وآله وسلم لهند بنت عتبة رضي الله عنها: «خُذِي مَا يَكْفِيكِ وَوَلَدَكِ بِالْمَعْرُوفِ» رواه البخاري ومسلم واللفظ للبخاري.

فظاهرُ قوله: «خُذِي» الإباحةُ في حدود المعروف لا سيما في حال امتناع الأصل عن الإنفاق أو التقتير فيه؛ لأنه ظالم لمنعه حقًّا واجبًا شرعًا وهو النفقة الكافية لتغطية الضروريات والاحتياجات. كما أن النفقة تقاس على الدَّين في أن كلًّا منهما حق واجب الأداء، ويجوز لصاحب الدين أن يأخذ قدر حقه عند الامتناع عن الأداء، فكذا النفقة، ولا يعد ذلك جريمة لأنه أخذ حقه.

يقول الإمام النووي في "شرح صحيح مسلم" (12/ 7، ط. دار إحياء التراث العربي): [يؤخذ من حديث هند رضي الله عنها أن مَن له عند غيره حق وهو عاجز عن استيفائه يجوز له الأخذ من ماله إن قدر بغير إذنه، وهذا مذهبنا] اهـ.

والمعنى في عدم ثبوت جريمة السرقة بأوصافها التامة في حالة أخذ الأصل من الفرع، والفرع من الأصل تمكن الشبهة، والحدود تدرأ بالشبهات.

أما إذا كان بين السارق والمسروق قرابة، فجمهور الفقهاء من المالكية والشافعية والحنابلة يرون أن سرقة الأقارب بعضهم من بعض ليست شبهة تدرأ الحد عن السارق، سواء في ذلك المحارم أو لا، ولهذا أوجبوا القطع على من سرق من مال أخيه أو أخته أو عمه أو عمته أو خاله أو خالته، أو ابن أو بنت أحدهم، أو أمه أو أخته من الرضاعة، أو امرأة أبيه أو زوج أمه، أو ابن امرأته أو بنتها أو أمها، وعللوا ذلك بأنه لا يباح الاطلاع على الـحِرز في مثل هذه الحالات مما يدل على أنه لا مباسطة بين السارق وبين مَن ذُكِر، كما أنه لا ترد شهادة بعض هؤلاء للبعض الآخر، فلا أثر لهذه القرابة في جريمة السرقة.

وخالف في ذلك الحنفية فقالوا: لا قطع على مَن سرق من ذي رحم محرم؛ لأن دخول بعضهم على بعض دون إذنٍ عادة يعتبر شبهة تسقط الحد.

أما من سرق من ذي رحم غير محرم فيقام عليه حد السرقة؛ لأنهم لا يدخل بعضهم على بعض عادة، فالحرز كامل في حقهم، واختلفت كلمة الحنفية في سرقة المحارم غير ذوي الرحم بعضهم من بعض كالأم والأخت من الرضاعة، فذهب أبو حنيفة ومحمد إلى إقامة الحد على السارق خلافًا لأبي يوسف. راجع: "بدائع الصنائع" (7/ 75)، و"فتح القدير" (5/ 380-381).

وأما إذا كانت الزوجية قائمة بين السارق والمسروق منه:
فإن أخذت الزوجة من مال زوجها على صورة السرقة المحرمة في حدود النفقة الواجبة فلا يعد ذلك سرقة محرمة بالاتفاق، ودليله نص حديث هند بنت عتبة رضي الله عنها: «خُذِي مَا يَكْفِيكِ وَوَلَدَكِ بِالْمَعْرُوفِ» رواه البخاري.

أما إذا أخذت الزوجة قدرًا زائدًا على النفقة، وكان المأخوذ من حرز أو في مكان لم يشتركا فيه بحيث منع أحدهما الآخر من الدخول فيه، فيرى الحنفية أنه لا قطع على واحد منهما، وهو المذهب عند الحنابلة؛ وذلك لما بين الزوجين من الانبساط في الأموال عادة، وقياسًا على أخذ الأصول من الفروع والعكس، كما أن بين الزوجين سببًا يوجب التوارث من غير حجب.

ويرى المالكية وهو الأظهر عند الشافعية وجوب الحد؛ لعموم آية السرقة، ولأن الحرز هنا تام، فانتفت الشبهة. راجع: "فتح القدير" (5/ 382)، و"شرح الزرقاني على خليل" (8/ 100، ط. دار الفكر)، و"مغني المحتاج" (5/ 473)، و"الإنصاف" (10/ 280)، و"كشاف القناع" (6/ 142، ط. دار الفكر).

وعليه: فإن قرابة الأصول والفروع تكون مؤثرة في عدم القطع، مع حصول الإثم، وكذلك الزوجية مؤثرة أيضًا، وأما غير هذه القرابة فلا تؤثر في إقامة العقوبة المقررة في السرقة.
والله سبحانه وتعالى أعلم.
===============================================
هل يجوز سرقة من سرقني لأخذ حقي الذي أخذه مني ؟ - الشيخ أد. عبدالعزيز الفوزان

هل تجوز السرقة من الدول الكافرة بعتبارها دار حرب و السرقة غنيمة ؟ الشيخ أد. عبدالله العبيد


حكم من سرق وكيفية ارجاع الحقوق _محمد العريفي.flv


سرقت وأريد رد المسروقات؟

الشيخ الشعراوي - الأمانة - عقوبة السارق


الحكمة من قطع يد السارق للشيخ الشعراوى


د. سعد الدين هلالي/ هل التوبة تسقط حدّ السرقة والزنا


د.سعد الدين هلالي/ إختلاف الفقهاء في حد السرقة


================================================
وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين
كل عام وكل مسلم على وجه الارض بخير و سلام كل سنه وانتم طيبين
دائما كل يوم فيه جديد
مع موقع
روعة الرحمن فى القران
http://sayedazab33.ahlamontada.com/
https://www.facebook.com/saydazab1
مع تحياتى

السيد عزب
sayedazab

====
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://sayedazab33.ahlamontada.com
 
فتوى و حكم إقامة العقوبة في السرقة فى كل اسبابها وظروفها جميعا
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
روعة الرحمن فى القران  :: منتدى تفسير القران الكريم :: قسم الفتوى و احكام واختلاف العلماء فى بعضها-
انتقل الى: